تقرير بحث النائيني للكاظمي

182

فوائد الأصول

الاكرام الواجب . وبعبارة أوضح : الشرط لابد ان يرجع إلى ما هو نتيجة الحمل في القضية الخبرية ، أو نتيجة الطلب في القضية الطلبية . ففي مثل كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود يكون المشروط هو وجود النهار ، وفى مثل ان جائك زيد فأكرمه ، يكون المشروط هو الاكرام الواجب أو وجوب الاكرام . والظاهر رجوع كل منهما إلى الاخر ، والسر في لزوم رجوع الشرط إلى مفاد الجملة والمتحصل منها ، هو ما عرفت : من كون القضية الشرطية انما هي تعليق جملة بجملة أخرى ، وهذا لا يستقيم الا ان يرجع الشرط إلى مفاد الجملة الخبرية أو الطلبية ، وهو في القضية الخبرية وجود النهار مثلا ، وفى القضية الطلبية وجوب الاكرام أو الاكرام المتلون بالوجوب ، والنتيجة امر واحد . وعلى كل تقدير يحصل المطلوب ، وهو اخذ الشرط مفروض الوجود ، لان أداة الشرط انما خلقت لفرض وجود متلوها ، ويرجع بالآخرة إلى الموضوع ويكون مفاد ( ان استطعت فحج ) مع ( يجب الحج على المستطيع ) أمرا واحدا ، كما عرفت بما لا مزيد عليه .